تعتزم شركة ”هواوي“ الصينية اقتحام مجال السيارات الذكية، وذلك في محاولة للالتفاف على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها في حقبة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وحسب موقع ”ساوث تشاينا مورنينغ بوست“، تأتي تلك الخطوة بالتزامن مع تضرر أعمال الشركة الأساسية في مجال الاتصالات والهواتف الذكية بشدة بموجب العقوبات الأمريكية التي تمنعها من الحصول على البرامج والمكونات الرئيسية منذ عام 2019م.
وتسعى ”هواوي“ إلى جلب العالم الرقمي إلى كل سيارة، كما تقول، وهو ما أحدث ضجة في قطاع تدفعه بكين وسط التوترات التكنولوجية المستمرة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تسيطر فيه شركات أمريكية مثل: ”تسلا“ على هذا القطاع.
ويرى خبراء أن مشاركة ”هواوي“ يمكن أن تؤدي إلى اختراقات تقنية تسرع من انتشار السيارات الذاتية القيادة والأنواع الأخرى من المركبات الذكية، فيما يعتقد آخرون أن الشركة الصينية تبني موقعا مهيمنا لها وتضغط على اللاعبين الأصغر.
ودمجت ”هواوي“ في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أعمالها في مجال المركبات الذكية تحت قيادة ريتشارد يو مهندس صعود الشركة بصفتها رائدًا عالميًا في مجال الهواتف الذكية.
وتعتقد الشركة أيضًا أن صناعة السيارات الذكية تشهد تغيرات هائلة، تمامًا مثل: التحول من الهواتف العادية إلى الذكية.
وتواجه ”هواوي“ منافسة شرسة من عمالقة التكنولوجيا الصينيين المنافسين الذين يتطلعون إلى الفرصة نفسها في السيارات الذكية والقيادة الذاتية، حيث دخلت شركات ”علي بابا“ و“تينسنت“ و“بايدو“ إلى هذا المجال، من خلال الاستفادة من نقاط قوتها في التعلم العميق والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات ضعيفة بالنسبة لـ ”هواوي“.
وتستمد ”هواوي“ التقنيات وقطع غيار السيارات التي توفرها في السيارات الذكية من أعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتعد تقنيات المعلومات والاتصالات من المزايا الأساسية لـ ”هواوي“ في مجال صناعة السيارات الذكية.
وتعتبر تقنية الرادار، التي تجمع المعلومات من المناطق المحيطة بالسيارة، مثالًا نموذجيًا لكيفية مساهمة قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى ”هواوي“ في المركبات الذكية.
وتعمل الشركة الآن مع صانعي السيارات التقليديين من خلال توفير الأجهزة الذكية أولًا، ثم تطبيق برامجها، لتحقيق الهدف المتمثل في أن تكون موردًا شاملًا.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق